السيد علي الحسيني الصدر
228
الفوائد الرجالية
3 - التفصيل بين كون الراوي من أجلّاء الثقات ، وفقهاء الرواة مثل زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وعلي بن جعفر ، ويونس بن عبد الرحمن وأضرابهم فتقبل مضمراتهم ، وبين غيرهم فلا تقبل مضمراتهم . وهذا القول هو المنسوب إلى الأكثر « 1 » ، وهو الذي يلوح من الشيخ الأعظم الأنصاري « 2 » ، واختاره الآخوند الخراساني « 3 » ، وسيّد المشايخ « 4 » ، طاب ثراهم . ومقتضى التحقيق هو حجيّة مضمرات ثقات الأصحاب خصوصا فقهائهم وذلك : أوّلا : لما أفاده في المنتقى بقوله : ( انّ كثيرا من قدماء رواة حديثنا ومصنّفي كتبه كانوا يروون عن الأئمّة عليهم السّلام مشافهة ، ويوردون ما يروونه في كتبهم جملة ، وان كانت الأحكام التي في الروايات مختلفة . . فيقول أحدهم في أوّل الكلام : سألت فلانا ويسمّى الإمام عليه السّلام الذي يروي عنه ، ثمّ يكتفي في الباقي بالضمير فيقول : وسألته أو نحو هذا ، إلى أن تنتهي الأخبار التي رواها عنه . ولا ريب أنّ رعاية البلاغة تقتضي ذلك ، فإنّ إعادة الاسم الظاهر في جميع تلك المواضع تنافيها في الغالب قطعا . ولمّا أن نقلت تلك الأخبار إلى كتاب آخر ، صار لها ما صار في إطلاق الأسماء بعينها .
--> ( 1 ) حاشية حديقة الروضة : ج 1 ص 141 . ( 2 ) فرائد الأصول : ص 329 . ( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ص 400 . ( 4 ) مصباح الأصول : ج 3 ص 13 .